ابن الوردي
616
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
يؤذنا بريح الثوم « 1 » » فمخرّج على الإبدال من فعل النهي لا على الجواب . ولو أبدل الشيخ آخر البيت المذكور فقال نحو : وشرط جزم بعد نهي أن تضع * إن قبل لا ، ويبدلون ما وقع « 2 » لكان أكمل ؛ لما علمت ، ولأنّ قوله : « دون تخالف » غير مسلّم ؛ إذ الخلاف ثابت لأجل مذهب الكسائي . والأمر إن كان بغير « 3 » ( افعل ) فلا ينصب جوابه « 4 » مع الفاء
--> ( 1 ) بهذا اللفظ أورده النحاة ، وأخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر 1 / 154 وعن أنس بن مالك وعن جابر بن عبد اللّه 1 / 154 و 3 / 301 . وأخرجه مسلم في صحيحه 5 / 48 - 50 في ( كتاب المساجد ) بشرح النووي . وأخرجه ابن ماجة في سننه 1 / 324 ( 1015 ) عن أبي هريرة ، وعن ابن عمر 1 / 325 ( 1016 ) . وأخرجه أحمد في مسنده في سبعة عشر موضعا منها 2 / 266 ، 429 و 3 / 12 و 4 / 19 . وأخرجه أبو داود في سننه في عدة أحاديث 4 / 170 - 172 . والترمذي في ( كتاب الأطعمة ، باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل ) عن جابر 4 / 261 ( 1806 ) . والنسائي في ( كتاب المساجد ) 2 / 43 ، وروايات كتب الحديث كلها تختلف عما أورده النحاة ، ولا شاهد فيها للكسائي حيث لم يرد جواب النهي ، ولم تحذف الياء من ( يؤذينا ) عند من أوردها كمالك في الموطأ 29 قال : عن سعيد بن المسيب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا يؤذينا بريح الثوم » . ( 2 ) قال ابن مالك في الألفية 58 : وشرط جزم بعد نهي أن تضع * إن قبل لا ، دون تخالف يقع ( 3 ) في ظ ( لغير ) . ( 4 ) في ظ ( لجوابه ) .